الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

94

تفسير روح البيان

كنون وقت تخمست اگر پرورى * كر اميد دارى كه خرمن برى ومنها ان اللّه تعالى قدر المقادير ودبر الأمور فالكل يجرى في الافعال والأحوال على قضائه وقدره وليس على الناصح الا التبليغ دون الجبر والحزن على عدم القبول فان الحجر لا يصير مرآة بالصيقل توان پاك كردن ز ژنك آينه * وليكن نيايد ز سنك آينه ومنها ان عدم الجريان بموجب العلم من الجهل في الحقيقة كر همه علم عالمت باشد * بي عمل مدعى وكذابى ومنها ان اللّه تعالى خلق الخلق ليربحوا عليه لا ليربح عليهم فمنفعة الطاعات والعبادات راجعة إلى العباد لا إلى . اللّه تعالى إذ هو غنى عن العالمين لا ينتفع بطاعاتهم ولا يتضرر بمعاصيهم فهو يمنّ عليهم ان هداهم للايمان والطاعات وليس لهم ان يمنوا عليه بإسلامهم جعلنا اللّه وإياكم من عباد المخلصين وحفظنا في حصنه الحصين من عونه وتوفيقه الرصين وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ جواب لليهود حين سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو أمروا وفد قريش ان يسألوه عن قوله ( وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) وقد انزل التوراة وفيها علم كل شئ يعنى ان علم التوراة وسائر ما اوتى الإنسان من الحكمة والمعرفة وان كان كثيرا بالنسبة إليهم لكنه قطرة من بحر علم اللّه وقال قتادة قال المشركون ان القرآن يوشك ان ينفد وينقطع فنزلت . وقوله من شجرة حال من الموصول وهي ماله ساق وتوحيدها لما ان المراد تفصيل الآحاد يعنى ان كل فرد من جنس الشجر بحيث لا يبقى منه شئ لوبرى قلما وأصل القلم القص من الشيء الصلب كالظفر وخص ذلك بما يكتب به وفي كشف الاسرار سمى قلما لأنه قط رأسه والإقليم القطعة من الأرض وتقليم الأظفار قطعها . والفرق بين القط والقدّ ان القط القطع عرضا والقدّ القطع طولا والقطع فصل الجسم بنفوذ جسم آخر فيه . والمعنى لو ثبت ان الأشجار أقلام وَالْبَحْرُ اى والحال ان البحر المحيط بسعته وهو البحر الأعظم الذي منه مادة جميع البحار المتصلة والمنقطعة وهو بحر لا يعرف له ساحل ولا يعلم عمقه الا اللّه تعالى والبحار التي على وجه الأرض خلجان منه وفي هذا البحر عرش إبليس لعنه اللّه وفيه مدائن تطفو على وجه الماء وأهلها من الجن في مقابلة الربع الخراب من الأرض وفي هذا البحر ينبت شجر المرجان كسائر الأشجار في الأرض وفيه من الجزائر المسكونة والخالية ما لا يعلمه الا اللّه تعالى وهو اى البحر مبتدأ خبره قوله يَمُدُّهُ اى يزيده وينصب فيه من مد الدواة جعلها ذات مداد وزاده فيها فلذا اغنى عن ذكر المداد مِنْ بَعْدِهِ اى من بعد نفاده وفنائه سَبْعَةُ أَبْحُرٍ نحو بحر الصين وبحر تبت كسكر على ما في القاموس وبحر التهد وبحر السند وبحر فارس وبحر الشرق وبحر الغرب واللّه اعلم قال في أسئلة الحكم ان اللّه زين الدنيا بسبعة أبحر وسبعة أقاليم انتهى ولم يتعرضوا لتعداد الأبحر فيما رأينا وقد استخرجناها من موضعها بطريق التقريب وأجرينا القلم فيها ويحتمل ان يكون المراد الأنهار السبعة من الفرات ودجلة وسيحان